Shabab Kurd | شباب كورد

اهلاً بكم زائرينا الكرام ... ان رغبتم بالمشاركة بمواضيع المنتدى فما عليكم الا التسجيل معنا بالمنتدى ...

Shabab Kurd je bo Zimanê Kurdi


    خانزاد

    شاطر
    avatar
    Admin

    ذكر

    عدد المساهمات : 1550
    تاريخ التسجيل : 19/01/2011

    خانزاد

    مُساهمة من طرف Admin في 20.08.11 10:19

    عاشت الأميرة خانزاد بنت حسن بك خلال الفترة (1555-1615م)، وهي زوجة الامير (سليمان) حاكم امارة سوران المعروفة، وقد تقلدت الحكم بعد حادث مصرع زوجها غدراً، حيث تذكر المعلومات التاريخية انه اي الامير سليمان اختلف مع سلطات الحكم العثماني في بغداد حول ادارة شؤون امارته المذكورة، ولغرض معالجة ذلك الوضع و تسوية الامور بين الجانبين توجه الى بغداد، فالقي القبض عليه هناك واودع السجن في مكيدة مدبرة و قتل مسموماً. ولما علمت زوجته النابغة خانزاد بذلك قررت تقلد مقاليد الحكم و شغل مكان زوجها المغدور و معاداة العثمانيين و المحافظة على وحدة وهيبة و ازدهار امارتها التي نقلت عاصمتها الى حدود بلدة حرير الحالية حيث شيدت قلعة (كةلةسو) على جبل حرير لحماية حكمها من هجمات البابانيين.

    حافظت خانزاد ابان فترة حكمها على استقلال امارتها من سيطرة خصومها العثمانيين غير معترفة بحكمهم اطلاقاً، و خدمت رعيتها بكل تفان و اخلاص محققة اصلاحات عدة و انجازات عمرانية مختلفة فشيدت المساجد و المدارس و القلاع و القصور و الطرقات و القناطر، و ماتزال بعض قلاعها القديمة شاخصة عند قصبتي حرير و باتاس المجاورتين وهي تتحدى جبروت الزمن و تشهد على عهد الاميرة خانزاد الزاهر الغابر.

    اتصفت خانزاد بكونها سيدة جذابة رائعة الجمال و ممشوقة القوام فضلاً عن شجاعتها النادرة التي اكدتها الاحداث و الوقائع التي عاشتها، اذ انها دأبت على ارتداء زي الرجال و تبوأ مقدمة مقاتليها في معمعان المعارك واتون الشدائد. كما عرفت ايضاً بحنكتها و بأسها و حسن ادارتها لشؤون الحكم و تفقد احوال مواطنيها و اشاعة العدل و الامن و الاستقرار بينهم. فكثيراً ماكانت الامير تجوب بزي الرجال ومعها حراسها، ازقة و طرقات عاصمة امارتها ليلا للاطلاع على احوال الرعية و ظروف عيشهم و الاستماع الى شكاويهم و مظالمهم عن قرب و تلبية حاجات الفقراء و المعدمين منهم بشكل خاص، لكن ذلك العهد الزاهر و المشرق من حكم امارة سوران لم يعمر طويلاً اذ ان رحيل اميرتها البارعة عن الدنيا كان ايذانا بافول بريق مجدها السابق فدب فيها الضعف و التدهور في ظل امرائها و قادتها الذين لم يحسنوا ادارة شؤون امارتهم و المحافظة على مأثر اميرتهم الراحلة، فاستغلت السلطات العثمانية ذلك الوضع سريعاً و ارسلت جيشاً كبيراً باتجاه حرير للقضاء على امارة سوران و اخضاعها دون عناء، و بذلك حانت نهاية امارة سوران و مجدها الباهر و طويت تلك الصفحة المشرقة من حكم اميرتها الشهمة المقدامة (خانزاد) التي خلدها التاريخ بأعتبارها واحدة من اشهر و ابرع سيدات الكورد في سفر هذه الامة و ضمائر و اذهان ابنائها الاوفياء..

      الوقت/التاريخ الآن هو 17.12.18 13:12