Shabab Kurd | شباب كورد

اهلاً بكم زائرينا الكرام ... ان رغبتم بالمشاركة بمواضيع المنتدى فما عليكم الا التسجيل معنا بالمنتدى ...

Shabab Kurd je bo Zimanê Kurdi


    أبو مسلم الخرساني

    شاطر
    avatar
    Admin

    ذكر

    عدد المساهمات : 1550
    تاريخ التسجيل : 19/01/2011

    أبو مسلم الخرساني

    مُساهمة من طرف Admin في 16.08.11 7:32

    أبو مسلم الخرساني

    في ذلك الوقت كانت الدولة الأموية تنشر ظلها على جميع أنحاء البلاد الإسلامية , و كان السلب و النهب و الرشوة قائمة في كل مكان , و كان معاوية يصرف أموال الخزينة ( بين الشعراء ليمدحوا عدالة حكمه و دولته , كما كان معظم ولاته و قادة جنده مثل ( عمرو بن العاص ) الذي كان والياً على مصر , و عندما عاد من مصر كان يحمل معه من جلود لثمانية من الثيران , حيث كانت تلك الجلود تقوم مقام قاصات اليوم فكان فيـه الهم الرئيسي لمعاوية و ابنه يزيد , و هو القيام بما يكفل انحسار تأثيرات ذلك من بين العرب و المسلمين . بمثل هذه الإجراءات حول الأمويون و البلاد إلى غير سـاكنيها . و إزاء تلك الحالـة التي كانت تـمر بها البلاد , تمكن ( أبو مسلم الخرساني إيران و بكثير من الإخلاص و المحبة التي كان يكنها لآل البيت من العباسيين , أن الحكم , و ليؤازرهم البرامكة فيما بعد , و لشدة ولع العرب ببلادهم فقد أضفوا على القداسة , من مثل ( مكة) قبلة المسلمين , و ( المدينة ) مثوى الرسول و مزاره رحلة المسلمين الأولى , و ( الشام ) مركز محكمة يوم القيامة , و (بغداد ) التي كانت عبارة عن بساتين و حقول زراعية , فقد سماها أبو مسلم الخرساني بدار السلام , و كانت مقامات و مزارات أولياء الله و الصالحين . و قد مكن البرامكة العباسيين من بناء والجيش , و الإقتصاد , و الإدارة و حكم هذه الدولة المترامية الأطراف باسم الخلافـة الإسلامية , حتى أوصلهم إلى مرتبة كسرى , و جعلوهم يرسخون أقدامهم في الحكم يوم حرض فيه وزير هارون الرشيد (سيه )على التوقيع على فرمان قتل البرامكة الشعوبية , فقتلوا جعفر البرمكي , و هو صهر هارون الرشيد , و أوعزوا إلى هارون الرشيد من أخته حملت من البرامكة , و يجب قتلها , فقتلوها و ابنيها معاً و كان عمره لا يتجاوز , و كانوا قد قتلوا أبا مسلم الخرساني مؤسس الدولة العباسية بحيلة أخرى إلى ديوان المنصور , بعد أن أحضروا له سيافون لقتله , بإشارة تصدر من و لما أدرك أبو مسلم أنهم قاتلوه , قال موجهاً كلامه للعباسيين : إن ذنبي عندكم أنقذتكم من مذابح الأمويين و أوصلتكم إلى الحكم , أمن أجل هذا الجميل تكافئونني بالقتل ؟ و قد هجاه أبو دلامة في شعره قائلاً ( ... القدر من شيمة آبائك الكرد ) , سيافون على أبو مسلم الخرساني بسيوفهم في ديوان المنصور , و مزقوا جسده قطعاً , علقت على جسر من جسور دجلة . و كنتيجة لهذا الظلم الزائد عن الحد , بدأت جدران الدولة تتصدع , و تهتز أركانها يوماً بعد يوم , و قد خليت الساحة من أمثال البرامكة حتى يمكنهم موقف و السيطرة على السياستين الداخلية والخارجية و تشديد قبضتهم عليهما , و بدأت تستعمل خاصة في خلافة ( المتوكل على الله ) الذي أصبح مثل صوفي يقضي جل وقته الاختلاء بندمائه , حتى استطاع السلطان العثماني ( مراد ) أن يستخلص منه ذلك الرباني و الدبلوماسية السماوية , و يسجلها باسمه – أي الخلافة – و بانتقال الخلافة إلى الأتراك , انتقلنا نحن أيضاً , كأقنان الأرض في عهد قياصرة الروس , إلى ظل ستار أحمر من الدماء التي أراقها الأتراك من خلال المذابح التي دبروها للشعوب المستضعفة التي ابتلت بحقدهم , وحتى يمكنهم من فرض سيطرتهم على كامل منطقة الشرق الأوسط , عمد سلاطينهم إلى لبس عمائم أكبر من التي كان يلبسها العباسيين , وارتدوا جبب الأولياء ,مثل ذئاب ارتدت جلود حملان – بكل غدرها و لؤمها – و سط الخراف المسالمة و افتراسها متى تشتهي الدماء , و بمثل تلك الحيل الدينية و المراوغة و المكر استطاع الأتراك أن يؤسسوا إمبراطوريتهم العتيدة التي كانت تمتد من ( فينا ) إلى ( إيران ) و إلى ( مصر ) .....

      الوقت/التاريخ الآن هو 17.12.18 14:12